القائمة الرئيسية

الصفحات

غرب دارفور .. ترتيبات محكمة واستنفار المجتمع ضد كورونا


الخرطوم : زول سوداني

 تعتبر ولاية غرب دارفور احدى البوابات الرئيسية للبلاد بحدود الوطن الغربية، وتشكل واجهة حماية للبلاد فى الاقتصاد والصحة والتجارة الحدودية والثقافة، وفى ظل انتشار جائحة الكورونا كان لا بد للولاية ترتيبات محكمة واستنفار لهمم المجتمع والسلطات الرسمية والشعبية للحفاظ على خلوها من جائحة كورونا وحماية انتشارها بالبلاد من غرب افريقيا مقارنة بحدوث حالات الاصابة في عدد من دول غرب افريقيا التي تعتمد اساساً على علاج مرضاها في المؤسسات الصحية السودانية عبر مدينة الجنينة.

وفي ظل هذه التطورات والانتشار السريع للفيروس مخلفاً اعداداً كبيرة من المصابين والوفيات في العالم شرع المجتمع في غرب دارفور في تنظيم مبادرات طوعية لتوعية المجتمع بخطر جائحة الكورونا وتوزيع المعدات الوقائية للمواطنين من الجهد الشعبي، فبرزت مبادرات تصالح الخيرية ـ خُلقتُ  سمراء ـ ترس ضد كورونا ومبادرة شارع الحوادث لتوعية المجتمع وتوفير الاحتياجات الضرورية تأكيداً بان الالتزام بالاجراءات الاحترازية هو الامان للنفس والاسرة والتوعية هي خط الدفاع الاول .

توجهت حكومة غرب دارفور بكامل طاقتها لمجابهة فيروس كورونا فاصدر اللواء الركن دكتور ربيع عبدالله ادم والي غرب دارفور المكلف عدداً من القرارات قضت باغلاق الحدود مع الجارة تشاد وولايتي شمال ووسط دارفور بجانب احكام مداخل ومخارج مدينة الجنينة ومنع الدخول اليها الا بموجب تصريح صادر من الجهات المسئولة كما اتخذت حكومة غرب دارفور قرارات اخرى قضت بمنع اقامة الصلوات والافطارات الجماعية الرمضانية في المساجد والشوارع والساحات العامة اضافة الى اغلاق الاسواق الرئيسية والفرعية في رئاسة الولاية والمحليات اعتبارا من الواحدة ظهرا وحتى السابعة صباحاً مع استثناء المرافق التي تقدم الخدمات الضرورية مثل المخابز والصيدليات والجزارات والبقالات لاتاحة الفرصة للمواطن من شراء معاشه وحاجاته اليومية .

واقدمت حكومة الولاية على انشاء مركزاً للعزل في الجنينة لإستقبال الحالات حال ظهورها مشتبهاً بها ام اصابة، وتم تحديد العديد من المناطق التي وجدت رفض من المواطنين بفضل الذين يرجون بان الجائحة ما هي الا شائعة اطلقتها الحكومة واخيرا تمكنت لجنة الطوارئ الصحية التي شكلها الوالي من اعادة تجهيز مركزاً للعزل في مباني المكتبة المركزية الثقافية بالجنينة بالتعاون مع المبادرات الطوعية على راسها شارع الحوادث والادارة التنفيذية للتامين الصحي ووزارتي الصحة الولائية والاتحادية ومنظمتي الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة للسكان .

واشار دكتور صلاح برمة صالح مدير العلاج والعزل بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية غرب دارفور ان المركز الذي تم تجهيزه في الولاية يسع 60 سرير تم توفير 45 لإستقبال الحالات المحولة للمركز ويحتوي كل عنبر بالمركز على جهازين للتنفس الاصطناعي اضافة الى جناح العناية المركزة الذي به اجهزة مساعدة لاجهزة التنفس الاصطناعي ويحتوي على 5 من الاسرة ويمكن اضافتها بنقل الاجهزة الموجودة في وزارة الصحة ومجمع تاج الدين الجراحي التابع للتامين الصحي والمستشفى العسكري في حالة ارتفاع عدد الذين يحتاجون الى العناية المكثفة .

واشار مدير العزل والعلاج الى ان الجهود التي بذلت لتجهيز وتأهيل المركز اثمرت عن تجهيز قسمين للحالات الاول خاص بالحالات المشتبهة والثاني بحالات الاصابة المؤكدة ويحتوي كل قسم على عنبرين الى جانب عنبر الولادة، وقال ان المركز من حيث الاجهزة والمعدات والكادر الطبي تم اعداده بنسبة 100% وهي على استعداد لتقديم الخدمة للمرضى الا ان هنالك مشكلات تواجه العمل وفقا لافادة الدكتور صلاح برمة صالح مدير العلاج والعزل تمثل في عدم استقرار التيار الكهربائي رغما عن وجود مولد احتياطي الا ان مشكلة الوقود وكيفية توفيرها تصبح عائقاً في طريق ضمان تقديم الخدمة على مدار الساعة الى جانب قضية امداد المركز بالمياه من الشبكة الرئيسية في المدينة بواقع يوم واحد فقط في الاسبوع

وقال دكتور برمة ان ادارة المركز وضعت خطة لتفادي قضية نقص المياه بصورة مؤقتة، كما تواجه ادارة المركز مشكلة اخرى تتمثل في كيفية توفير مقر لعزل الفريق الطبي الذي يعمل  فيه لتفادي الاختلاط مع ذويهم بعض ممارضة المصابين او المشتبه بهم، ودعا الى تكاتف الجهود بين السلطات الرسمية والشعبية لتفادى انتشار الجائحة في المنطقة الحدودية مع ضرورة مراعاة قضايا الاجانب بالتنسيق بين وزارة الخارجية والقنصلية العامة التشادية في الجنينة، مشدداً على اهمية الوعي والالتزام بالاجراءات الاحترازية لتفادي وصول فايروس كورونا للولاية .

التنقل السريع