القائمة الرئيسية

الصفحات

سوق صادر الماشية بالدمازين.. الوضع الراهن.. الفرص والتحديات


الخرطوم : زول سوداني

تقرير // وليد علي ادم
 يعتبر سوق صادر الماشية بولاية النيل الازرق والذي يقع جنوب مدينة الدمازين من اهم المواعين الايرادية بالولاية وهو وفقا للخبراء مؤهل ليكون سوقا رائدا في مجال اسواق الماشية والثروة الحيوانية بالسودان اذ انه يمتلك امكانيات جيدة تؤهله لذلك خاصة في جانب البني التحتية والمساحة والموقع الجغرافي فضلا عن العامل الاهم وهو الاعداد الهائلة للثروة الحيوانية التي تزخر بها الولاية وتقدر بحوالي 20 مليون راس.

الاستاذ سنهوري ابو السعود يوسف مدير سوق صادر الماشية اوضح   ان المساحة الكلية للسوق تبلغ 250 الف متر مربع ( 500×500) متر والبنيات التحتية فيه شبه مكتملة .

وعدد سنهوري البني التحتية في السوق والتي شملت مكاتب الادارة والوحدة البيطرية وميزان كبير يسع لوزن قطيع كامل في لحظة اضافة لصالة مزاد لبيع الحيوانات ومنامات للماشية وواقع لتسمين تفوق الـ350 موقع  اضافة لمرابط تسع لاكثر من مائتي حيوان في اليوم الواحد  و فوق ذلك كافتريا ملحق بها عدد 2 دكان  تعمل في بيع الاطعمة والمواد التموينية وغرفة أومكتب تحصيل و حمامات.

وقال ان  الهدف من المشروع ( مشروع انتشار سوق صادر الماشية) هو تحسين وإنتاج وتسويق الثروة الحيوانية في مناطق الزراعة المطرية والتي تم إختيارها بعناية من حيث وفرة المرعي الطبيعي والاعداد الهائلة للماشية بنوعيها (كبيرة- صغيرة) وتم تصميم وتهيئة المشروع بحيث يتمحور حول نشاطات تجريبية تعنى بالاحتياجات ذات الاولوية لدعم تحسين إنتاج وتسويق الثروة الحيوانية والمشروع في حد ذاته جزء من مشروع تحسين أنتاج وتسويق الثروة  الحيوانية بالولاية والذي يمثل جزء من نفس المشروع على مستوى القطر والممول من البنك الدولي ويشمل المشروع بالولاية محليتي الدمازين والتضامن.
وقال سنهوري ان ادارة المشروع  تجري عن طريق مجلس إدارة برئاسة وزير الانتاج والموارد الاقتصادية و معتمد محلية الدمازين قبل الغاء منصب المعتمد نائبا له و مدير السوق  عضوا ومقررا وعضوية كل من مدير عام الثروة الحيوانية و مدير إدارة المراعي والعلف و مدير بنك السودان فرع الدمازين بجانب مدير الأمن الاقتصادي و المستشار القانوني للوزارة ومدير عام وزارة المالية  و د . حرم محمد بدوي أستاذ الاقتصاد بجامعة النيل الأزرق و ممثل ديوان الزكاة بالولاية بالاضافة لعدد خمسة أعضاء يمثلون قطاعات الثروة الحيوانية غير الحكومية من تجار ومنتجين وجزارين ورعاة .

وتطرق السنهوري للخدمات التي يقدمها سوق صادر الماشية منوها ال ان مثل هذه المشاريع دائما ما تكون الاهداف هي الخدمات التي يجب أن يقدمها المشروع فإذا تحققت الاهداف من المشروع  يمكن ان نقول ان المشروع افلح .

واكد ان خدمات  المشروع تتمثل في العمليات الارشادية اذ في مجال صحة وتربية الحيوان يسهم في إنتاج ثروة  حيوانية بمواصفات جيدة والخدمات التسويقية حيث يمثل السوق قبلة لمنتجي الماشية بالولاية ويمثل سوق صادر الماشية سوقا خدمية يؤمها التجار من كافة ولايات السودان ويوفر السوق الحيوانات بأعداد كبيرة للسوق المحلي القومي والصادر غير أن التصدير تكتمل إجراءاته بولايتي الخرطوم أو القضارف نسبة لعدم توفر الخدمات والظروف التي تسمح بالتصدير المباشر من الولاية .

واضاف السنهوري ان من ضمن مزايا هذا السوق انه يوفر  للتجار والمنتجين المحليين دوافع لمزاولة نشاط رعاية وتربية وتسمين الحيوانات حيث يضم السوق داخل مساحته اكبر من 350 موقع تسمين بالإضافة إلي (كر رئيسي) اي زريبة  تتم في داخلها عمليات البيع والشراء و يقدم السوق الخدمات البيطرية حيث يضم السوق وحدة بيطرية متكاملة .

وحول المكاسب التي يمكن أن يحققها سوق الصادر إذا تم  تأهيله بالصورة المطلوبة تتمثل في تغيير المفاهيم الانتاجية والتسويقية لدى التجار والمنتجين من المفاهيم التقليدية الي الطرق الحديثة من حيث الانتاج والتسويق مما يساهم بصورة مباشرة في تحسين أوضاع التجار والمنتجين من ناحية الماشية و إذا تم تطبيق البند الأول من المكاسب يمكن أن يكون له الاثر الواضح في دعم عجلة الاقتصاد والتنمية في الولاية بصورة خاصة وعلى المستوى القومي بصورة عامة علاوة علي عكس صورة جيدة من حيث الانتاج والتسويق عن طريق الإعلام مما يؤدي الي جذب فرص الاستثمار والمستثمرين في مجال الثروة الحيوانية بالولاية .
و قال انه يمكن إنتشاء موقع الكتروني يتم من خلاله تسويق إنتاج الولاية من الماشية علي المستوي العالمي و توفير فرص عمل لفئات مختلفة ومتعددة من سكان الولاية .
وتطرق السنهوري للتحديات التي تواجه سوق الصادر هي عدم تفهم التجار لدور السوق وإدارته والهدف من إنشائه و ضعف سداد الرسوم المفروضة من قبل الدولة وعدم وجود نافذة إيرادية موحدة حيث يتم التحصيل من قبل المحلية وإدارة الثرواة الحيوانية بالإضافة إلي إدارة السوق كل على حدا ، مبينا ان كافة المرافق والمباني الموجودة داخل مساحة السوق بالاضافة للسور الخارجي تحتاج لصيانة شاملة بجانب عدم وجود وسيلة حركة بالرغم من بعد موقع السوق عن الادارة حيث تقع في اقصي جنوب محلية الدمازين.

ومن التحديات غياب شبكة كهرباء عامة بالسوق بالاضافة لضعف خط المياه وعدم استقرارها مع تكرار القطوعات لفترة طويلة مما يضر بالحيوانات من حيث العطش. فضلا عن  تهالك الشوارع الداخلية بالسوق وحاجتها للردميات حتي لا تؤدي الي غمر مساحة السوق بالمياه في فصل الخريف وهذا بدوره يجعل تجار الاغنام للخروج خارج مساحة السوق مما ينعكس سلبا علي الايرادات وعدم تفعيل قانون السوق في حد ذاته تحدي.

وقال سنهوري بالرغم من اكتمال البني التحتية بالسوق الا ان المشاكل انفة الذكر اقعدت بالسوق كثيرا واعاقة تنميته وتطويره بصورة ملحوظة بالاضافة لعدم اهتمام مجالس الادارات السابقة بادارة السوق وحلحلة مشاكله .

و اشار الي ان مجلس الادارة الحالي بدا خطوات عملية لحلحلة المشاكل وانتهج طريق من شانه ايجاد الحلول. حيث اولي المجلس برئاسة وزير الانتاج المكلف اهتماما مقدرا بسوق صادر الماشية وادارته و عبر عن امله انه وبنهاية العام 2020 ان تحل كافة المشاكل والمعوقات حتي ينطلق السوق للامام ويحقق الاهداف المنشودة.

واعرب سنهوري عن شكره وتقديره لوكالة السودان للانباء بولاية النيل الازرق لاهتمامها الكبير بالقطاع الاقتصادي وتسليط الضوء علي المشروعات الخدمية والانتاجية بصورة عامة.

التنقل السريع